Skip to main content

سوق النساء. The Women's Market.

مررت اليوم بمكان سوق النساء القديم بالأحساء، و كان ذلك عبوري الأول لذلك المكان منذ رمضان، عندما نصحنا إحدى الأقارب بأنه "ممكن" أن نجد شيئاً مبتكراً هناك للقرقيعان. حقاً لا أعلم ما المبتكر الذي كان من الممكن إيجاده هناك، فقد كان الجو حاراً و رطباً جداً، و كُن النساء البدويات يتهاتفن بعبارات مختلفة لجذب الناس.  خرجنا منه و لم نجد أي شيء مبتكر، فقط بعض الحشرات التي أخافتنا. 

Today I passed by the old place of the Women'a  Market in Al-Ahssa, and that was my first time to pass by it since Ramadan, when a relative adviced us that it's "possible" to find something innovative for the Qerqeaan there.  I really don't know what innovative thing we could've found there, because the weather was too hot and humid, and the Bedouin ladies were shouting in different phrases to attract the people.  We left it with nothing innovative, only some insects which scared us. 

عندما رأيته اليوم، تذكرت ذلك اليوم الرمضاني الملتبس بحماس القرقيعان.  و لكنني لم أعثر لا على النساء، ولا على الروحانية الرمضانية، و حتماً لم أستشعر أي حر أو رطوبة.  بل وجدت إعلان يوضح أنه تم نقل النساء إلى موقع جديد مجهز بأقسام، و مرتب بناءاً على نهضة البلد الحالية. و وجدت نساءٌ أخريات يجوبون المحلات المجاورة. كان الزحام شديد، و سمعت إمرأة تصف مكان وجودها عبر الهاتف ربما لكي يأتيها أحد و يقلها. 

When I saw it today, I remembered that Ramadany Day which was dressed with the excitement of the Qerqeaan.  But I didn't find the women, nor the spirituality of Ramadan, and I didn't feel any hotness or humidity either.  I found a flier which modified that the women were moved to a new place, which is equipped with sections, and organized based on the current renaissance of the country.  And I found other women roaming the near stores.  It was very crowded, and I heard a lady describing her current place on the phone, maybe so she could be picked up by someone. 

أحبُ التفكر، لذلك تخيلت حكايا و قصص ذلك العدد الكبير من النساء الذي نظرت إليه، و لماذا حضروا لذلك المكان. تخيلت إحداهن تبحث عن فستان زفاف، و أخرى تبحث عن قماش لتهديه لجدتها، و شاب مع والدته ينتقي شبكةٌ و دبلة مميزة لشريكة حياته المستقبلية، و أم تتجول متجر المكسرات و تظهر براعتها في المساومة أمام البائع لكي تأخذ المكسرات بأقل سعر. 

I love to reflect, that's why I imagined stories for that big number of women that I looked at, and why they came to that place. I imagined one of them looking for a wedding dress, and another searching for a cloth to give to her grandma as a gift, a guy with his mother selecting a unique ring for his future life's partner. And also a mother walking through a nuts store, and showing her bargaining skill to the seller to take the nuts for the lowest price. 

كم هما رائعان التخيل و التفكر؟! يبعدوننا عن حاضرنا لفترة لا تتعدى الدقائق. ننسى قليلاً، و تفرح قلوبنا و كأنها عادت لقلوب أطفال تخيلوا مجرى حوار بين ألعابهم، ففرحوا. و لكنني لم أتخيل سيناريو و حوار ألعاب كما كنت أفعل في الصغر اليوم. يا إلهي، فقد كبرت، و أصبحت أتخيل كيف يتعامل الناس في سوق، و ليس أي سوق أيضاً، أنه سوق النساء الذي كانت تفوح منه رائحة بودرة الحناء، و البخور. 

How wonderful are imagining and reflecting?!  They take us away from our present for a period that's no longer than few minutes.  We forget a little, and our hearts get rejoiced as if they've gone back to the heart of kids who imagined a conversation between their toys, and got happy. But I didn't imagine a conversation and a scenario between toys as I used to do when I was little today. Oh my God, I got older, and I started imagining how people interact in a market, and not any market too, it's the Women'so market which smells like Henna powder, and Bukhoor. 


أرأيتم، يجب علينا دائماً أن نعرف مكان وقوفنا، أو عبورنا كحالتي اليوم لكي نستشعر روحانية المكان و تاريخه.  لكي نتذكر، و نقدر، لأن ذلك هو أساس الحياة. 

You see, we have to always know where we're standing, or passing as my case today, so we could feel the spirituality of the place, and its history. So we could remember, and appreciate, because that's the base of life. 

Comments

Popular posts from this blog

Two Days With Dad يومان مع والدي

*This blog post was written only two days before my dear father's accident -may he rests in peace-. *هذا المقال كُتب يومان فقط قبل وفاة والدي الحبيب رحمه الله  Tears may express both happiness and sadness. A shaking voice can describe either fear or sorrow. A shivering body can describe all of the mentioned above. But what if, only if at one point in life, all of these emotions combine together to crash the human's body? What if our emotions can break our hearts in a second, then build them back again in the next?  الدموع قد تعبر عن كلا السعادة و الحزن. الصوت المكسور قد يعبر عن الخوف و الأسى. الجسم المرتعش قد يعبر عن جميع ما ذكر بالأعلى. و لكن ماذا إذا، فقط إذا في وقفة معينة في الحياة، كل هذه المشاعر تجتمع سوياً لتكسر جسد الإنسان؟  ماذا إذا كانت مشاعرنا قادرة على كسر قلوبنا في لحظة، و إعادة بنائها في الثانية التي تليها؟  Goodbyes are meant to happen to everyone. As I grow up, I realize how hard they can be depending on whom I'm saying goodbye to....

24 في الرضا، الامتنان، والاستقرار.

يقال في أحد كتب باولو كويلو أننا جميعاً في رحلة سعي دائمة في البحث عن "الكنز الكبير" في حياتنا. الكنز هنا  تعبير مجازي، ولمخيلة كل قارئ الحرية في السفر لأبعد المسافات في تصور طبيعة هذا الكنز، سواءاً كان علم، صحة، مال، أو غيرها من الأمور.    لذلك، ماذا لو ابحرنا قليلا لسا بخيالاتنا، لكن بواقع هنا وهناك. بما نراه اليوم في حياتنا من أشخاص، ما نستشعره حولنا من نعم من الله، ما نسمعه من واقع، ما نتنفسه من هواء بارد صافي، ما نتعلمه من دورس، ومن رفقة من هم حولنا من أشخاص نحبهم ويحبوننا، نقدرهم و نحترمهم، ونسعى في رحلة البحث هذه أن نكن على قدرٍ كامل من الوعي لإدراك وجودهم وكل هذه النعم حولنا.     اليوم أصبح عمري 24، وأكتب هنا بالعربية لعلي أستمتع ببلاغة هذه اللغة وجلالة حروفها التي تكون لنا معاني. استذكر السنة الماضية من عمري، وسنواتي الأربعة والعشرون هذه، وكل ذكرى كانت جزء من رحلة السعي هذه تجاه وجهة مختلفة.   أستذكر قصص تسميتي بـ "رزان". كيف كان هناك يوما في مجلس جدي فهد وعاء لقرعة أسماء مختلفة لربما كنت لأصبحها يوما، لكن والدي ممازحاً أمي وأخواتي، أخذ مسؤولي...

الفرسان الثلاثة

"صديقتاي هم أخواتي" هذا ما قلته لسائق التاكسي الذي انتظر معي وصول صاحباتي من المطار يوم الأربعاء من هذا الأسبوع. انتظرت في المطار ٩ ساعات، و لم أملل أو أتعب، ربما لأن حماسي إزداد كلما إقتربت طائرتهم.  لكن دعونا نعود للوراء أولاً. عندما نقابل أي شخص جديد بالصدفة، لا نعلم أن سلامنا الرسمي ذاك قد يحول هذا الشخص الواقف أمامنا إلى جزء كبير من حياتنا. ذاك السلام هو بداية قصص عديدة، مغامرات كثيرة، ذكريات لا نهاية لها، و أحياناً: سفرات غير متوقعة.  قابلتهم في نفس اليوم، لكن قصتنا مختلفة تماماً عن أي صحبة. أصحابي مختلفين، لأن أصحابي هم أخواتي. يقول المثل أن الصاحب ساحب، و أنا أوافقه من وجهة نظري. لأن أصحابي يسحبوني للخير و يدعموني للنجاح. هم ليسوا كأي أحد، و صعب أن نشرح كيف يبارك لنا الله بمقابلة ناس كانوا غرباء فأصحبوا نِعْمَة.  أصحابي سافروا حول العالم من المملكة إلى نيويورك لحضور منتدى مسك و برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للشباب و لمشاركتي في تجربة ثرية لتغيير هذا العالم الذين سافروا حوله للتو. وصلوا حاملين معهم رائحة الوطن و آمال شبابه. وصلوا بأعرض ابتسامات بينما رأون...